السيد هاشم البحراني
219
مدينة المعاجز
أطلعت الشمس قرينها ( 1 ) قال - عليه السلام - : يا خلق الله الجديد المطيع له ، فسمعوا دويا من السماء وجواب قائل يقول : وعليك السلام يا أول يا آخر ، يا ظاهر يا باطن ، يامن هو بكل شئ عليم . فلما سمع أبو بكر وعمر والمهاجرون والأنصار كلام الشمس صعقوا ، ثم أفاقوا بعد ساعات وقد انصرف أمير المؤمنين عن المكان ، فوافوا رسول الله - صلى الله عليه وآله - مع الجماعة ، وقالوا : أنت تقول إن عليا بشر مثلنا وقد خاطبته الشمس بما خاطب الباري به نفسه . فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : وما سمعتموه منها ؟ فقالوا : سمعناها تقول : [ السلام عليك ] ( 2 ) يا أول . قال : صدقت ، هو أول من آمن بي ( وصدق بنبوتي ) ( 3 ) فقالوا : سمعناها تقول : يا آخر . قال : صدقت ، هو آخر الناس عهدا بي يغسلني ويكفنني ويدخلني قبري . فقالوا : سمعناها تقول : يا ظاهر . قال : صدقت ، ( ظهر علمي كله له فقالوا : سمعناها تقول : يا باطن . قال : صدقت ، ) ( 4 ) بطن سري كله قالوا : سمعناها تقول : يامن هو بكل شئ عليم . قال : صدقت ، هو العالم بالحلال والحرام ، والفرائض والسنن وما شاكل ذلك فقاموا كلهم ، وقالوا : لقد أوقعنا محمد في طخياء ( 5 ) ، وخرجوا من باب المسجد ( 6 ) . ( 7 )
--> ( 1 ) في البحار : فلما طلعت الشمس . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) ليس في البحار والمصدر . ( 4 ) ما بين القوسين ليس في البحار . ( 5 ) الطخياء بالمد : الليلة المظلمة ، وتكلم بكلمة طخياء لا يفهم . ( 6 ) وزاد في البحار ( وقال في ذلك أبو محمد العوني : إمامي كليم الشمس راجع نورها * فهل لكليم الشمس في القوم من مثل ( 7 ) عيون المعجزات : 10 وعنه البحار : 41 / 179 ح 16 وعن الفضائل : 69 عن أبي ذر .